قراصنة البحر

yg
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شعر رثاء الأندلس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
the best



المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 16/03/2008

مُساهمةموضوع: شعر رثاء الأندلس   الثلاثاء مارس 18, 2008 7:13 am

لـكل شـيء إذامـاتم نـقصان فـلا يـغر بـطيب العيش إنسان
هـي الأمـور كماشاهدتها دول مـن سره زمـن سـاءته أزمـان
وهـذه الـدار لاتـبقى على أحد ولا يـدوم عـلى حـال لها شان
أين الملوك ذوي التيجان من يمن وأيـن مـنهم أكـاليل وتـيجان


وأيــن مـاشاده شـدادفي إرم وأين ماساسه في الفر س ساسان
وأيـن مـاحازه قارون من ذهب وأيـن عـاد وشـداد وقـحطان
أتـى عـلى الـكل أمـر لامرد حـتى قضوا فكان القوم ماكانوا
وصـار الأمر من مَلكٍ ومن مُلك كما حكى عن خيال الطيف وسنان
كـأنما الـصعب لـم يـسهل له سبب يوماً ولا ملك الدنيا سليمان
فـجائع الـدنيا أنـواع مـنوعة ولـلـزمان مـسرات وأحـزان
ولـلـحوادث سـلوان يـسهلها ولـما حـل بـالأسلام سـلوان
دهـى الـجزيرة أمر لا عزاء له هـوى لـه أحـد وأنـهد ثهلان
فـي الـعين في الأسلام فارتزأت حـتى خـلت مـنه أقطار وبلدان
فـأسأل بـلنسية ماشان مرسية وأيـن شـاطبة أم أيـن جـيان
وأيـن قـرطبة دار الـعلوم فكم مـن عـالم قد سما فيها له شان
وأيـن حمص وماتحويه من نزه ونـهرها الـعذب فياض وملآن
قـواعد كـن أركـان البلاد فما عـسى الـبقاء إذا لم تبق أركان
تبكي الحنيفية البيضاء من أسف كـما بـكى لـفراق الإلف هيمان
عـلى ديـار مـن الأسلام خالية قـد أقـفرت ولها بالكفر عمران
حـيث المسلجد قد صارت كنائس مـافيهن إلا نـواقيس وطـبان
حتى المحاريب تبكي وهي جامدة حـتى المنابر تبكي وهي عيدان
يـاغافلاً وله في الدهر موعضة إن كـنت في سنةٍ فالدهر يقضان
ومـاشياً مـرحاً يـلهيه موطنه أبـعد حـمص تغر المرء أوطان
تـلك الـمصيبة أنست ماتقدمها ومـالها مـن طوال الدهر نسيان
يـاراكبين عـتاق الخيل ضامرة كـأنها فـي مجال السبق عقبان
وحـاملين سـيوف الهند مرهفة كـأنها فـي ظـلام النقع نيران
وراتـعين وراء الـبحر في دعة لـهم بـأوطانهم عـز وسلطان
أعـندكم نـباء مـن أهل أندلس فـقد سـرى بحديث القوم ركبان
كم يستغيث بنا المستضعفون وهم قـتلى وأسـرى فما يهتز أنسان
لـماذا التقاطع في الأسلام بينكم وأنـتـم يـاعـباد الله أخـوان
يـامن لـذلة قـوم بـعد عزتهم أحـال حـالهم جـور وطـغيان
بـالأمس كانوا ملوكاً في منازلهم والـيوم هم في بلاد الكفر عبدان
فـلو تـراهم حيارى لادليل لهم عـليهم فـي ثـياب الذل ألوان
يـارب أم وطـفل حـيل بينهما كـمـا تـفـرق أروح وأبـدان
وطـفلة مـثل حسن الشمس إذ طـلعت كأنما هي ياقوت ومرجان
يـقودها الـعلج لـلمكروه مٌكرة والـعين بـاكية والـقلب حيران
لـمثل هـذا يبكي القلب من كمد إن كـان في القلب إسلام وإيمان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
شعر رثاء الأندلس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قراصنة البحر :: الثقافة :: القصائد والأشعار-
انتقل الى: